
شهدت أسواق النفط العالمية صباح الخميس 12 مارس 2026 ارتفاعًا ملحوظًا، حيث قفز خام برنت بنسبة 8.2% ليصل إلى مستوى 99.52 دولار للبرميل، فيما سجل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 93.71 دولار، بعد الهجوم الإيراني على ناقلات النفط في مضيق هرمز والمياه العراقية، وسط مخاوف من تعطيل الإمدادات النفطية العالمية.
الهجوم الإيراني على ناقلات النفط
أفادت هيئات الأمن البحري وإدارة المخاطر بأن أربعة سفن تعرضت لهجمات مجهولة المصدر في مضيق هرمز، بينما هاجمت إيران بزوارق محملة بالمتفجرات ناقلتي وقود عراقيتين، ما أدى إلى اشتعال النيران ومقتل أحد أفراد الطاقم.
وأكد فرحان الفرطوسي المدير العام للشركة العامة لموانئ العراق أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الهجمات تمت بواسطة زوارق إيرانية محملة بالمتفجرات، في رد واضح على إعلان وكالة الطاقة الدولية إطلاق احتياطي نفطي قياسي.
تدخل وكالة الطاقة الدولية
رغم ارتفاع الأسعار، أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن ضخ 400 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، بما يعادل تقريبًا استهلاك العالم لأربعة أيام، في محاولة لتهدئة السوق وتخفيف حدة الصدمات الناتجة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وقال توني سيكامور المحلل لدى آي.جي إن هذا الإجراء يمثل حلاً مؤقتًا فقط، إذ أن توقف شحنات النفط عبر مضيق هرمز وتراجع الإنتاج في بعض دول الشرق الأوسط قد يؤدي إلى أزمة طويلة الأمد في الإمدادات.
التأثير على أسواق المال والاقتصاد العالمي
تراجعت أسهم أوروبا بشكل ملحوظ نتيجة المخاوف من تصاعد أسعار الطاقة وتأثيرها على الاقتصاد العالمي، بينما واصلت الضغوط على الأسواق المالية وارتفاع مؤشرات التضخم في مختلف الاقتصادات نتيجة الصدمات النفطية.
وأشارت تينا تينغ، محللة السوق في مومو إيه.إن.زد، إلى أن عدم وجود مؤشرات على تهدئة النزاع في الشرق الأوسط يزيد من احتمالية استمرار الارتفاعات السعرية، مما يضع ضغوطًا إضافية على المستهلكين والشركات في أوروبا وآسيا.
الموقف الأمريكي
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن واشنطن في “وضع جيد جدًا” لمواجهة الأزمة، مشيرًا إلى متابعة الوضع في مضيق هرمز عن كثب، فيما أظهرت معلومات استخباراتية أن القيادة الإيرانية لا تزال مستقرة ولا تواجه خطر الانهيار على المدى القريب.
التوقعات المستقبلية
يرجح الخبراء استمرار التقلبات في أسعار النفط مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط، حيث قد تؤدي أي مواجهة جديدة أو توقف شحنات النفط إلى ارتفاعات إضافية، رغم محاولات وكالات الطاقة الدولية دعم السوق بالاحتياطيات الاستراتيجية.





